محمد الريشهري
25
كنز الدعاء
تَتَفَأَّلَ بِكِتابِ اللَّهِ عز وجل فَاقرَأ سورَةَ الإِخلاصِ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وآلِهِ ثَلاثاً ، ثُمَّ قُل : اللَّهُمَّ إنّي تَفَأَّلتُ بِكِتابِكَ ، وتَوَكَّلتُ عَلَيكَ ، فَأَرِني مِن كِتابِكَ ما هُوَ المَكتومٌ مِن سِرِّكَ ، المَكنونِ في غَيبِكَ . ثُمَّ افتَحِ الجامِعَ وخُذِ الفَألَ مِنَ الخَطِّ الأَوَّلِ فِي الجانِبِ الأَوَّلِ مِن غَيرِ أن تَعُدَّ الأَوراقَ وَالخُطوطَ . كَذا أورَدَ مُسنَداً إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . « 1 » 11 / 6 الاستِخارَةُ بِالرِّقاعِ 816 . الكافي عن هارون بن خارجة ، عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا أرَدتَ أمراً فَخُذ سِتَّ رِقاعٍ ، فَاكتُب في ثَلاثٍ مِنها : « بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ لِفُلانِ بنِ فُلانَةَ افعَلهُ » ، وفي ثَلاثٍ مِنها : « بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ لِفُلانِ بنِ فُلانَةَ ، لا تَفعَل » ، ثُمَّ ضَعها تَحتَ مُصَلّاكَ ، ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ ، فَإِذا فَرَغتَ فَاسجُد سَجدَةً وقُل فيها مِئَةَ مَرَّةٍ : « أستَخيرُ اللَّهَ بِرَحمَتِهِ خِيَرَةً في عافِيَةٍ » ، ثُمَّ استَوِ جالِساً وقُل : « اللَّهُمَّ خِر لي وَاختَر لي في جَميعِ أموري في يُسرٍ مِنكَ وعافِيَةٍ » . ثُمَّ اضرِب بِيَدِكَ إلَى الرِّقاعِ فَشَوِّشها ، وأَخرِج واحِدَةً ، فَإِن خَرَجَ ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ « افعَل » فَافعَلِ الأَمرَ الَّذي تُريدُهُ ، وإن خَرَجَ ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ « لا تَفعَل » فَلا تَفعَلهُ ، وإن خَرَجَت واحِدَةٌ « افعَل » وَالاخرى « لا تَفعَل » فَأَخرِج مِنَ الرِّقاعِ إلى خَمسٍ ، فَانظُر أكثَرَها فَاعمَل بِهِ ، ودَعِ السّادِسَةَ لا تَحتاجُ إلَيها « 2 » . « 3 »
--> ( 1 ) . فتح الأبواب : ص 156 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 241 ح 1 . ( 2 ) . الكافي : ج 3 ص 470 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 181 ح 412 ، فتح الأبواب : ص 187 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 230 ح 5 . ( 3 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : هذا أشهر طرق هذه الاستخارة وأوثقها وعليه عمل أصحابنا ، وليس فيه ذكر الغسل ، وذكره بعض الأصحاب لوروده في سائر أنواع الاستخارة ، ولا بأس به . وأيضاً ليس فيه تعيين سورة في الصلاة ، وذكر بعضهم سورتي الحشر والرحمن ؛ لورودهما في الاستخارة المطلقة ، فلو قرأهما أو الإخلاص في كلّ ركعة - كما مرّ أو ما سيأتي في رواية الكراجكي - لم أستبعد حسنه . ثمّ اعلم أنّ إخراج الخمس قد لا يحتاج إليه كما إذا خرج أوّلا « لا تفعل » ، ثمّ ثلاثاً « افعل » وبالعكس . فإن قلت : هذا داخل في القسمين المذكورين ، قلت : إن سلّمنا ذلك - وإن كان بعيداً - فيمكن أن يخرج « افعل » ثمّ « لا تفعل » ، ثمّ مرّتين « افعل » وبالعكس ، ولا يحتاج فيهما إلى إخراج الخامسة ، فالظاهر أنّ المذكور في الخبر أقصى الاحتمالات ، مع أنّه يحتمل لزوم إخراج الخامسة تعبّداً ، وإن كان بعيداً . ثمّ إنّه لا يظهر مع كثرة إحداهما تفاوت في مراتب الحسن وضدّه ، وبعض الأصحاب جعلوا لهما مراتب بسرعة خروج « افعل » أو « لا تفعل » ، أو توالي أحدهما بأن يكون الخروج في الأربع أولى في الفعل والترك من الخروج في الخمس ، أو يكون خروج مرّتين « افعل » ثمّ « لا تفعل » ثمّ « افعل » ، أحسن من الابتداء ب « لا تفعل » ، ثمّ « افعل » ثلاثاً ، وكذا العكس ، إلى غير ذلك من الاعتبارات التي تظهر بالمقايسة بما ذكر ، وليس ببعيد . ( بحار الأنوار : ج 91 ص 231 ) .